محمد بن جرير الطبري
196
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
25640 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان قال : لم يمسهن شئ إنس ولا غيره . 25641 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان قال : لم يمسهن . 25642 - حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن عاصم ، قال : قلت لأبي العالية امرأة طامث ، قال : ما طامث ؟ فقال رجل : حائض ، فقال أبو العالية : حائض ، أليس يقول الله عز وجل لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان . فإن قال قائل : وهل يجامع النساء الجن ، فيقال : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ؟ فإن مجاهدا روي عنه ما . 25643 - حدثني به محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا سهل بن عامر ، قال : ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، قال : إذا جامع ولم يسم ، انطوى الجان على إحليله فجامع معه ، فذلك قوله : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان . وكان بعض أهل العلم ينتزع بهذه الآية في أن الجن يدخلون الجنة . ذكر من قال ذلك : 25644 - حدثني أبو حميد أحمد بن المغيرة الحمصي ، قال : ثني أبو حياة شريح بن يزيد الحضرمي ، قال : ثني أرطاة بن المنذر ، قال : سألت ضمرة بن حبيب : هل للجن من ثواب ؟ قال : نعم ، ثم نزع بهذه الآية لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فالإنسيات للانس ، والجنيات للجن . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره فبأي آلاء ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم التي أنعمها على أهل طاعته تكذبان . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كأنهن الياقوت والمرجان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هل جزاء الاحسان إلا الاحسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .